العلامة الحلي
177
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
والثاني - وهو الأصحّ عندهم - : إنّ له أن يلتقط - كما ذهبنا إليه - لأنّه من أهل الاكتساب ، وله ذمّة صحيحة ، ويملك القرض ، ويصحّ أن يصطاد ويحتطب ويحتش ، ويملك ذلك كلّه ، فكذا له أن يلتقط ؛ ترجيحاً لمعنى الاكتساب « 1 » . وقطع بعض أصحابه بالجواز « 2 » . وشرط قوم في الجواز كونه عَدْلًا في دينه 3 . وشبه الالتقاط بالاصطياد والاحتطاب أقوى من شبهه بالإحياء . وعلى قول الشافعي بالمنع من التقاط الذمّيّ في دار الإسلام لو التقط أخذه الإمام ، وحفظه إلى ظهور مالكه 4 . مسألة 312 : المرتدّ إن كان عن فطرةٍ زالت أمواله عنه ، فليس له أن يلتقط ، فإن التقط نُزع من يده ، كما لو احتطب يُنزع من يده . وهل يكون ميراثاً لورثته ؟ الأقرب : إنّه ليس كذلك ؛ لأنّه لا يصحّ أن يملك ؛ لأنّ وجوب قتله في كلّ آن ينافي جواز تملّكه لشيءٍ من الأشياء في آن من الآنات ، فحينئذٍ لا حكم لالتقاطه ، بل تكون اللّقطة في يده كهي على الأرض لكلّ أحدٍ أخذها من يده ، فيكون هذا الأخذ منه التقاطاً من الآخذ ، وإنّما يورّث عنه ما يدخل في ملكه . ويحتمل ضعيفاً دخوله في ملكه ، ولا ينافي خروجه عنه في ثاني
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 15 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 441 ، الوسيط 4 : 283 ، الوجيز 1 : 251 ، حلية العلماء 5 : 548 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 563 ، البيان 7 : 477 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 341 ، روضة الطالبين 4 : 454 . ( 2 ) ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 341 ، روضة الطالبين 4 : 454 .